محمد بن زكريا الرازي
281
الحاوي في الطب
بلسان وحجر الإسفنج وبزر بنج وبزر خيار وبادروج يابس ، يدق ويخلط ويسقى ملعقة ثلاثين يوما ، والأجود أن يسقى المفتة للحصى كل يوم بعد دخول الحمام . الخامسة من « حفظ الصحة » : الشراب المعسل جيد لمن يتولد في كلاه حصاة ، وينبغي أن يلقى فيه ما يدر البول وما يفتت الحصاة . الثالثة من « الأخلاط » . . . « 1 » المياه النقية التي تمر بالمعادن . لي : والكدرة الشديدة من « كتاب ما بال » : الحصى يكون من كثرة الملح في البول . لي : قد جربت فوجدت الملح في أبوال الصبيان أكثر ويكون أبدا كدرة ، والكدرة تكون أبدا لقوة النشى فيهم ، لأن النفوذ فيهم شديد جدا ، قوي لكثرة التحلل منهم ، فأما الملح فلشدة الطبخ مع المكدر . « الفصول » الثانية : في الحصى في الكلى في المشايخ لا يبرأ لأن النضج فيهم ضعيف جدا ، والعلل التي يعسر نضجها في الشباب لا تنضج البتة في المشايخ ، ومنها قد تكون الحصاة خاصة بالسن من ثلاثة إلى اثني عشر عاما لكثرة تخليطهم ، لأن بولهم يغلظ وحرارتهم تتحجر . ومن الرابعة : من كان يبول ويرسب فيه شبه الرمل والحجارة تتولد في كلاه أو مثانته . من « تشريح الأموات » ، قال : قد يعرض من شق الحصاة على غير الواجب نزف الدم أو جري البول دائما أو ذهاب النسل ، لأن القطع إذا وقع على أوعية المني انقطع النسل ، وإن وقع في الجزء العصبي من المثانة لم يلتحم ، ومتى وقع على شريان تولد نزف الدم ، ومن كان عارفا من تشريح الميت لوضع المثانة والموضع الذي يتصل به من عنقها أوعية المني والموضع اللحمي من المثانة وموضع الشريان لم يلحقه شيء من هذا . « أبيذيميا » ، الثالثة من الثانية ، قال : تولد جميع الحصى في البدن في الكلى والمثانة والمفاصل تكون من مواد لزجة تعمل فيها حرارة واحدة على نحو ما تتولد في قدور الحمامات ، لأن هذه اللزوجة تحتاج إلى حرارة نارية قوية حتى تقدر أن تهيئ وتفني ما في ذلك من الرطوبات اللطيفة وطبخ الباقي . الأولى من السادسة : أصحاب الحجارة في الكلى يصيبهم أشد ما يكون من الوجع في تولدها وفي وقت مرورها ونزولها إلى المثانة خاصة ، وأما في سائر الأوقات فإنما يجدون شيئا ثقيلا موضوعا في موضع الكلى ، ومن ظن أن الحصى يتولد في بطون الكلى ، فإن الوجع عنده لا يكون في وقت التوليد وإنما يكون في وقت المرور ، ومن ظن أنه يتولد في لحم الكلى بمنزلة ما يتولد في المفاصل فيتم هذا الكلام . قال : وليس يمتنع أن يكون تولد الحصى في الكلى على الوجهين جميعا ، وأشد ما تكون أوجاع الكلى في الوقت الذي يمتلئ أصحابه من الطعام وخاصة في الوقت الذي ينزل فيه الثقل إلى الأمعاء من أجل ضغط
--> ( 1 ) كذا في الأصل .